تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والشيخ الذاكر ( 1 ) هل هم أولياء أم ( 2 ) لا . فقال : واللّه يا ولدى هؤلاء كلهم لم يشموا رائحة طريق الفقراء ، هؤلاء بعيدين عن المقصود إنما هم فقراء قليلين الأدب . ولكن الأولياء أصحاب القدم يا ولدى كثير وعدّ منهم جماعة طباخين ، وجماعة زياتين ، وعدّ منهم شيخنا الشيخ على البرلس رحمه اللّه تعالى أمين . وإذا نوزع القاصرين من هؤلاء المدعين وقيل له : لست وليّا . قال طريقنا ليس للقطب عليها ولاية ، نحن خارجين عن دائرة القطب ( * ) .
شرح
( 1 ) الذاكر : هو تاج الدين الذاكر ، ذكره الشعراني أنه مكث لا يضع جنبه إلى الأرض منذ سبع وعشرين سنه . وسمع منه ذلك في مرض موته حين قالوا له : من يكون بعدكم من أصحابكم نجتمع عليه ، فقال : ليس بعدى أحد ، قد طويت سجادة طريقي ، ثم قال من باب التحدث من النعم ما قال . توفى سنة نيف وعشرين وتسعمائة . ( 2 ) في الأصل : أو .

( * ) القطب :

يسمى الشيخ قطبا عندما يبلغ درجات الكمال العالية ويحصل له الاستغناء التام بالكمال . ( قاسم غنى : تاريخ التصوف الإسلامي ، ترجمة صادق نشأت ، مراجعة أحمد ناجى القيسي ، ومحمد مصطفى حلمى . القاهرة : دار النهضة المصرية ، سنة 1392 ه / 1972 م هامش ص : 319 ) . والقطب حسبما يرى ابن عجيبة هو القائم بحق الكون والمكون وهو