فاعلم ذلك واحذر منه واللّه يتولى هداك .
وقال : من برز إلى الخلق بمنام رآه أو أذن له أحد من صوفية هذا الزمان فصار كل من رأى مناما عمل شيخا ولا نعرف الآن أحد من مشايخ عصرنا معه إذن صحيح أبدا لأن الإذن إنما يكون من الأولياء أصحاب القدم من أصحاب التوبة . أما إذن هؤلاء الذين جلسوا في الزوايا وجعلوا لهم تلامذة فهو إذن لا عبرة به .
وقد سأل شخص من إخواننا سيدي عبد القادر الدشطوطى ( 1 ) رضى اللّه تعالى عنه عن المشايخ الذين في الزوايا في عصره وعين منهم الشيخ المرصفي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) عبد القادر الدشطوطى : ذكره الإمام الشعراني أنه من أكابر الأولياء . ومما ذكره عنه في : « الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية » : أنه قال : « من تأمل ونظر بعين الإنصاف وجد جميع ما ينكره بعض المجادلين على القوم جهلا ، أو جحدا ، أو عنادا ، أو حسدا ، لا يخرج عن واحد مما ذكر . فإن حقيقة الصوفي أنه عالم عمل بعلمه اليقيني على وجه الإخلاص لا غير . توفى سنة ثلاثين وتسعمائة .
( 2 ) المرصفي : هو الشيخ على نور الدين المرصفي . كان من أساتذة الإمام الشعراني أشار إليه في كثير من كتبه ، وقد اعتبره الناس جنيد عصره .
ومن أقواله : العارفون بيقين أعلم بالشريعة من شيخ الإسلام ، ولكنهم اكتفوا في تدريس علم الشريعة بأهلها ، وتصدروا لإرشاد المريدين وتعليمهم حسن العمل بما تعلموه من العلماء طلبا لتكميل الناس في بواطنهم كما كملوا في ظواهرهم ، فيحصل لهم الكمال ظاهرا وباطنا .
توفى سنة نيف وثلاثين وتسعمائة .