شرح
وهذا الخطأ يعالجه قول الحق تعالى :وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى« سورة النازعات : الآية : 40 » .
وفي نفس المرجع السابق يقول جان جاك روسو « أيها الضمير . . . أيها الحاكم المعصوم الذي يفرق بين الخير والشر ، أنت الذي تجعل الإنسان شبيها باللّه » .
وللجواب على بعض الأخطاء الفادحة في هذا النص العالمي علينا أن نتساءل : لو كان ضمير الإنسان معصوما . فلماذا يخطئ الإنسان ؟ !
والخطأ الأكثر فداحة هو ادعاء هذا الفيلسوف العالمي الشهير أن الضمير يجعل الإنسان شبيها باللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
قال تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ« سورة الشورى : الآية : 11 » .
إن اللّه زود الإنسان بالقوة الباطنة ليستطيع إدارة الحوار بين اختياراته فإن أصاب سعدت نفسه واطمأنت ، وإن أخطأ لم ييأس من رحمة اللّه سبحانه وتعالى .
وليس في ذلك أي شبه بين العبد وربه نعوذ باللّه من هذا الخطأ الكبير ؟ !
وعلى النقيض من ذلك يقول هيجل في : « المعجم الفلسفي » إن الضمير قد يكون واضحا أو غامضا أو متشككا أو ضالا ، إلا أن المربى الصالح يستطيع أن يصلح كل هذه الآفات .
وهذا الكلام فيه كثير من الصواب ، ولكنه ينقصه تحديد المصدر اليقيني