شرح
في هذا الحديث الشريف ربط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بين النية وبين فكر الإنسان وإرادته وعاطفته ورغبته ورغباته ودوافعه .
وكذلك الربط بين النية وبين حركة الحياة ممثلة في الهجرة . ولقد عبر القرآن الكريم عن هذا كله في قوله تعالى :فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ« سورة الحج : الآية : 46 » .
وفي هذا قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ألا أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب » .
هذه النصوص التي أوردناها من الكتاب والسنة من مصلحة البشر جميعا أن يحتكموا إليها وأن يصححوا بها أخطاءهم في التفكير والتعبير والاتجاهات والأعمال وغير ذلك .
ففضلا عن الخطأ في استعمال الضمير في هذا المجال أصلا هناك أخطاء في تعبيرات كبار الفلاسفة العالميين في هذا المجال نذكر منها :
1 - أخطرها خطأ الاستقلال بما يسمى الضمير بدعوى أنه يغنى الناس عن دين اللّه .
2 - وهناك أخطاء جزئية تأتى في كلام الفلاسفة ولو يحسن نية مثل قول جان جاك روسو كما هو مترجم بالمعجم الفلسفي .
ج 1 ، ص : 763 ( الضمير صوت النفس والهوى صوت الجسد ) .
( محمد العفيفي : الضمير ما هو ؟ ص : 61 ) .
« إن توزيع الضمير والهوى بهذا الشكل السابق بين النفس والجسد يحتوى على أخطاء كثيرة ، فالنفس تهوى وتتمنى » .