شرح
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى« سورة النازعات : الآيتان : 40 - 41 » .
وهكذا استقلت هذه الآية ببيان حال الهوى المخالف للحق .
أما السنة فقد جاء في بعض نصوصها أن الإيمان لا يكمل إلا لمن كان هواه تبعا لما جاء به النبي صلي اللّه عليه وآله وسلم .
وقد وصفت النفس بالرضا والاطمئنان ، في حال قيامها بما كلفها اللّه به ، قال تعالى :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ 27 ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً« سورة الفجر : الآيتان : 27 - 28 » .
أما إرادة الإنسان فتختلف دوافعها وغاياتها كما يقول اللّه تعالي :مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ« سورة آل عمران : الآية : 152 » .
وارتباط الإنسان بالمكان والزمان ، يمكن له في تحقيق إرادته بما يتناسب مع قدراته . قال تعالي :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً« سورة الفرقان : الآية : 62 » .
وإرادة الإنسان بدوافعها واختياراتها لها ثوابها في الدنيا والآخرة .
قال تعالي :وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها« سورة آل عمران : الآية : 145 » .
وإرادة الإنسان إرادة نسبية ، ولكنها متى وجهت للإصلاح وجدت من