شرح
( محمد إسماعيل إبراهيم : قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية ، ص :
157 ) .
فالزاجر في الإنسان إذن قوة إذا تكامل كان نعمة ورحمة وهدى له ، فيه يستقيم حاله فيكون الصدق شعاره ، والإخلاص بابه ، والطاعة خلاصة ، فالزاجر بهذا المعنى واعظ في القلب يدل على خوف العبد من وعيد اللّه تعالى ورجائه في وعده .
وانقداح الزاجر في قلب العبد علامة على التوبة ، وكلما قوى في الإنسان ازداد صلاحا واستقامة .
فالزاجر إذن تنبيه وتأنيب للإنسان يأتيه في صورة واعظ ، ويدخل إلى قلبه ويهتف في أعماقه ، ويرشده إلى سبيل الاستقامة ، ويبيّن له طريق الحق ليتبعه ، والباطل ليتجنبه .
ويطيع المؤمن الزاجر ، فلا يذكر نفسه ، ولا يحسن سوء عمله ، فيركن للأهواء بدعاوى مغرضة ومزاعم فاسدة ، إذ أنه واعظ الحق إلى القلب السليم ، والنفس المستقيمة ، والعقل المسترشد بنور الإيمان .
والسؤال الآن : ما المصطلحات التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية لتحقق لنا ما لا تحققه كلمة : « الضمير » ؟
والجواب : إنه جاءت كلمة النية أو النيات ، وكذلك كلمة الإرادة ، أو المشيئة ، أو القصد ، وارتبطت كلمة « النفس » بحقائق موضوعية لها دلالاتها تستوعب كل ما ننشده في هذه المجالات السابقة .
ففي بيان وحدة النفس وثبات خصائصها والتكاليف الملقاه عليها يقول