هذا لا يقال لمثلى إنما يليق ذلك بالعوام والفقهاء فاعلم أنه سقط من عين اللّه عز وجل وحجب عن الإيمان .
شرح
- كما يستخدم من ناحية أخرى باعتباره حكما على الأعمال والأفعال الخيرة منها والشريرة ، فهو أداة لرفض كل ما هو مذموم ، وللإقبال على كل ما هو محمود وهنا يسمى : « بالضمير النفسي » .
وواضح من هذا التقسيم أنه من الصعوبة بمكان التمييز تمييزا واضحا بين الضمير النفسي والضمير الأخلاقي ، إذ يكاد لا يعرف ما يقصد به على الحقيقة بالرغم من تلك التعريفات المتعددة التي تظهره على أنه كل شئ في الإنسان . ( محمد العفيفي : الضمير ما هو ؟ ص : 57 ) .
ويختلف تحديد العلماء والفلاسفة للضمير وفق معتقداتهم الدينية ، فالمؤمنون باللّه تعالى ، يعلمون أن هذه القوة الباطنة ، وثيقة الصلة بفطرة اللّه في خلقه ، ولذلك فهي ليست ناشئة من الفكر البشرى ، وليست مختلفة باختلاف البيئات والعصور .
وإنما هي حقيقة ثابته ينتفع بها الإنسان ، على قدر ما يجتهد في معرفتها ، وتوجيهها الوجهة الصحيحة التي أوجدها اللّه من أجلها .
ولو تتبعنا تفسيرات الفلاسفة وعلماء النفس ، لما يسمى الضمير لفتحت أمامنا أبواب كثيرة للحقائق العلمية الصحيحة ، أو النظريات التي لم تثبت صحتها بعد ، أو الأخطاء التي لا يخلو منها أي فكر بشرى ، بعيد عن هدى الوحي الإلهى .
ومن أكبر الأخطاء وأخطرها في قضية الضمير أن بعض الفلسفات التي ضلت الطريق إلى الدين ، تعتبر الضمير كافيا للاستغناء عن مطالب الإنسان الدنيوية . ( المرجع السابق ، ص : 58 ) .