شرح
قال تعالى :وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً« سورة لقمان : الآية : 18 » .
وقال تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ« سورة لقمان : الآية : 18 » .
ومهما أعجب المرء بنفسه ، واختال في مشيته ، فأخذ يطأ الأرض بشدة ، ويرفع رأسه تطاولا على الناس ، فهو لن يخرق الأرض ، ولن يبلغ الجبال طولا .
قال تعالى :وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا« سورة الإسراء : الآية : 37 » .
وقد يتعالى المرء بنسبه العالي ، وحسبه الرفيع ، فأراد الإسلام أن يطارد هذه الجاهلية ، ويقضى على هذه العصبية التي أورثت الأحقاد ، وأثارت الفتن ، وأشعلت الحروب زمنا طويلا .
والمتكبر يرى أنه متميز على غيره بفضيلة العلم ، أو العمل ، أو المال ، أو الجاه ، أو الصلاح ، أو القوة ، أو الجمال ، أو غير ذلك من النعم الظاهرة ،
فيصرفه ذلك عن إصلاح نفسه ، وعدم الالتفات إلى نصيحة غيره ، وبذلك يتعطل نشاطه عن التقدم والرقى .
قال تعالى :وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ« سورة البقرة : الآية : 206 » .
وأكبر ما يجازى به المتكبرون أن يصرفهم اللّه عن فهم آياته القائمة في