تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وينبغي أن نوضح في هذا الصدد أن أول ذنب عصى اللّه به أبوا الثقلين : الكبر والحرص . فكان الكبر ذنب إبليس اللعين . فآل آمره إلى ما آل إليه . وذنب آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام : كان من الحرص والشهوة . فكان عاقبته التوبة والهداية ، وذنب إبليس حمله على الاحتجاج بالقدر والإصرار . وذنب آدم أوجب له إضافته إلى نفسه ، والاعتراف به والاستغفار . فأهل الكبر والإصرار ، والاحتجاج بالأقدار : مع شيخهم وقائدهم إلى النار إبليس . وأهل الشهوة : المستغفرون التائبون المعترفون بالذنوب ، الذين لا يحتجون عليها بالقدر : مع أبيهم آدم في الجنة . ويقول ابن قيم الجوزية : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه يقول : التكبر أشر من الشرك ، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة اللّه تعالى ، والمشرك يعبد اللّه وغيره . ولذلك جعل اللّه النار دار المتكبرين . قال تعالى :قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ« سورة الزمر : الآية : 72 » . وقال تعالى :ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ« سورة غافر : الآية : 76 » . وقال تعالى :فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ« سورة النحل : الآية : 29 » .