شرح
- وهذا ما قاله ابن سيرين : ما في ديني شئ أيسر من الورع . كل ما أشتبه عليه تركته .
( أبو سعيد الخراز : الطريق إلى اللّه « كتاب الصدق » تحقيق عبد الحليم محمود . القاهرة : دار المعارف ، سنة 1399 ه / 1979 م ، ص : 42 ) .
من هنا قيل : من توقى صغائر الشبهات ، سلم من كبائر الصفات .
كما قيل : الورع : هو الوقوف على حدّ العلم من غير تأويل .
وقال أحد السلف الصالح : لأن أكون ذنبا في الحق ، أحب إلىّ من أن أكون رأسا في الباطل .
لذلك قال ابن المبارك : لأن أرد درهما من شبهة أحب إلىّ من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف .
كما قال سفيان بن عييينه : لا يصيب عبد حقيقة الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال وحتى يدع الإثم وما تشابه منه .
وهذا ما نطق به ميمون بن مهران : « لا يسلم الحلال لأحد ، حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال » .
كلمات تتفجر ذكاء ونورا . . وتضعنا أمام الورع وجها لوجه .
كما قال أبو عبد الرحمن العمرى الزاهد : إذا كان العبد ورعا ترك ما يريبه إلى ما لا يريبه .
ويدلى حسان بن أبي سنان بقوله : ما شئ أهون من الورع ، إذا رابك شئ فدعه .
وقد قيل : علامة التقوى الورع ، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات .