تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
- وهذا ما قاله ابن سيرين : ما في ديني شئ أيسر من الورع . كل ما أشتبه عليه تركته . ( أبو سعيد الخراز : الطريق إلى اللّه « كتاب الصدق » تحقيق عبد الحليم محمود . القاهرة : دار المعارف ، سنة 1399 ه / 1979 م ، ص : 42 ) . من هنا قيل : من توقى صغائر الشبهات ، سلم من كبائر الصفات . كما قيل : الورع : هو الوقوف على حدّ العلم من غير تأويل . وقال أحد السلف الصالح : لأن أكون ذنبا في الحق ، أحب إلىّ من أن أكون رأسا في الباطل . لذلك قال ابن المبارك : لأن أرد درهما من شبهة أحب إلىّ من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف حتى بلغ ستمائة ألف . كما قال سفيان بن عييينه : لا يصيب عبد حقيقة الإيمان حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال وحتى يدع الإثم وما تشابه منه . وهذا ما نطق به ميمون بن مهران : « لا يسلم الحلال لأحد ، حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال » . كلمات تتفجر ذكاء ونورا . . وتضعنا أمام الورع وجها لوجه . كما قال أبو عبد الرحمن العمرى الزاهد : إذا كان العبد ورعا ترك ما يريبه إلى ما لا يريبه . ويدلى حسان بن أبي سنان بقوله : ما شئ أهون من الورع ، إذا رابك شئ فدعه . وقد قيل : علامة التقوى الورع ، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات .