تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
( القشيري : شرح أسماء اللّه الحسنى ، ص : 136 ) . وليس الورع فيما بين الإنسان وبين نفسه فحسب ، ولكن ورعه كذلك في التبري من مظالم الخلق حتى لا يكون لأحد قبله مظلمة ولا دعوى ولا طلب ( الطوسي : اللمع ، ص : 50 ) . ومما يحكى عن الإمام الجنيد رضى اللّه تعالى عنه أنه قال : « الورع في الكلام أشد منه في الاكتساب » . وهو يدل على تدقيق في تحرى الشبه . ولا ينتبه إلى ذلك إلا القليل . وقد وضع بجودة تعبيره هذه الحقيقة على هيئة كلمة موجزة ، إذ يقول : « أعلم الناس بالآفات أكثرهم آفة » . ( محمد مصطفى : المقامات والأحوال ، ص : 54 ) . ولهذا يضع قاعدة هامة من قواعد الورع ، تقوم على أساس التقصي في تطهير الباطن ، ويقول ما بلغ أحد درج الحقيقة إلا وجب عليه التقيد بحقوق العبودية وحقيقتها ، وصار مطالبا بآداب كثيرة لم يطالب اللّه بها غيره . فالورع على ضوء ما تقدم . هو أن تتورع عن كل ما سوى اللّه تعالى . كما قيل : أن تتورع عن أن يشك قلبك في اللّه طرفة عين . فكل ما خطر ببالك فاللّه بخلاف ذلك . ( عبد الحليم محمود : أبو الحسن الشاذلي ، ص : 131 ) . ولما سأل المحاسبي أبا جعفر عن الورع ؟ كان جوابه فيه ثلاثة أقاويل : القول الأول : ترك ما حاك في الصدر من جميع الحكايات .