تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
ومن ذلك ما رواه الحسن بن علي رضى اللّه تعالى عنه قال : حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « دع ما يريبك إلى مالا يريبك » . ( رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقال النووي : معناه : اترك ما تشك فيه وخذ ما لا تشك فيه ) . وفي خبر مسند عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ما نفعكم ذلك إلا بورع صادق » . ( رواه أبو ذر رضى اللّه تعالى عنه مع الاختلاف في اللفظ ، وأوله : يا أبا ذر كن ورعا تكن أعبد الناس ) . ومن الأحاديث النبوية الشريفة التي تجمع بين توجيه القرآن الكريم ، وتوجيه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم متناسقا مع القرآن الكريم ، ما رواه ابن عباس رضى اللّه تعالى عنه قال : تليت هذه الآية عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم :يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً« سورة البقرة : الآية : 168 » . فقام سعد بن أبي وقاص فقال : يا رسول اللّه : « ادع لي حتى أكون مستجاب الدعوة . فقال : يا سعد أطب مطعك تكن مستجاب الدعوة ، والذي نفس محمد بيده ، إن الرجل ليقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه أربعين يوما ، وأيما عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به . وأن اللّه سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال :يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ« سورة المؤمنون : الآية : 51 » .