تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقال : كل فقير لا يميز الحرام من الحلال بالنظر فليس بفقير فورعه أقبح من ترك ورعه ولا يزداد بورعه إلا مقتا وطردا على أن الورع لا يصح عندنا لأنه لا قدرة للعبد عندنا أن يمتنع من أكل الحرام إذا قسم له أكله . ومن لم يقسم له لا يحتاج إلى ورع ( * ) . فعلم أنه لا يلزم من
شرح
أحدهما : التخلق بكل خلق سنى ، والتحرر من كل خلق دني . والآخر أنه « الفناء » والبقاء بربه عن نفسه ، وهما في التحقيق بمعنى واحد ، إلا أن أحدهما يصلح التعبير به عن البداية والآخر لا يلزمه الحال . والثاني : يلزمه الحال . وقد يعبر عنهما بلفظ الآخر .

( * ) الورع :

اختلف الناس في الورع على ثلاثة أقوال ساقها المحاسبي في « المكاسب » : 1 - ترك ما حاك في الصدر من جميع الحكايات . 2 - الوقوف عند كل شبهة إذا لم يتبين فيها الحلال من الحرام . 3 - ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس . ( المحاسبي : القصد والرجوع إلى اللّه ، تحقيق عبد القادر أحمد عطا القاهرة : دار التراث العربي ، الطبعة الأولى ، سنة 1400 ه / 1980 م ، ص : 61 ) . وقد قيل : الورع : هو الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة . ( الطوسي : اللمع ، ص : 50 ) . كما قيل : الورع مرتبة فوق الزهد وهو أن تدع ما فيه شك من المباح مهما كانت الحاجة إليه .