شرح
ما علمه بالسماع والخبر والقياس والنظر . وعين اليقين : ما شاهده وعاينه بالبصر . وحق اليقين : ما باشره ووجده وذاقه وعرفه بالاعتبار .
( ابن تيمية : مجموعة الرسائل والمسائل ، الرسالة السابعة ، ج 2 ، ص :
146 ) .
ولقد كان نبي اللّه إبراهيم عليه السلام يعلم قدرة اللّه تعالى على إحياء الموتى علما يقينيا لا يحتمل النقيض ، ولكن أحب أن يشاهد ذلك عيانا ، ويترقى من علم اليقين إلى عين اليقين فأجابه اللّه على سؤاله وأعطاه غاية مأموله .
ويقال : من علامة اليقين تسليم القضاء بحسن الصبر والرضا وهو مقام العارفين . فعلم اليقين : هو ما كان بالنظر والاستدلال .
وعين اليقين : هو ما كان من طريق الكشف والنوال .
وحق اليقين : هو ما كان بتحقيق الانفصال عن لون الصلصال بورود الوصال .
وفي هذا الصدد يحدثنا النصرا بآذى : علم اليقين يدل على الأفعال ، فإذا فعلها وأخلص فيها وظهرت له بينات ذلك ، صار علم اليقين عين اليقين .
( الشعراني : الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية ، تحقيق عبد الباري محمد داود . القاهرة : مكتبة أم القرى ، سنة 1422 ه / 2002 م ، ص : 328 ) .
فإذا ترقى من عين اليقين وتحقق العبد به أصبح يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات مشاهدة عيان ، ويحكم على الغيب فيخبر عنه بالصدق كما أخبر الصديق حين قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :