تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الكشف والبيان ، وهم الذين وصلوا إلى مشاهدة نور الحقيقة الإلهية ، أو مشاهدة عالم الملكوت ، أي العالم الروحاني ، أو العالم النوراني الفائض من بحر الجبروت . ولكن هذا السالك يشاهد كثيفا نورانيا بدون ضمه إلى أصله في اللطافة ، بمعنى أنهم يكونون في فناء عن شهود المكونات . وحق اليقين : نسبة الألوهية لهذه الذات ، بعد المشاهدة لا قبلها ، وهو الفرق بين العالم والحق ليس إلا ، وحقيقة اليقين : ظهور الانفعالات عند العبد عن غيبته فيه به ، غيابا كليا ، وفناء محققا . وأصحاب حق اليقين : هم أهل الشهود والعيان الذين يشرق على بصيرتهم نور إلى الرسوخ والتمكين . وذلك بعد تحققهم بمشاهدة نور الجبروت . أي نور المعرفة الأصلي اللطيف المضموم إلى أصله وهو الحق تعالى حيث يشاهد الواصل ساريا في عالم التكوين ، ومن ثم فإنه يرى الأشياء كلها قائمة باللّه فيتحقق بالمعرفة اليقينية به تعالى . ( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص : 428 ) . وقد قيل : علم اليقين : هو قبول ما ظهر من الحق ، وقبول من غاب للحق ، والوقوف على كل ما قام بالحق . وعين اليقين : هو المغنى بالاستدلال عن الاستدلال . وعن الخبر بالعيان ، وخرق الشهود حجاب العلم . وحق اليقين : هو إسفار صبح الكشف ثم الخلاص من كلفة اليقين ، ثم الفناء في حق اليقين . ( ابن قيم الجوزية : مدارج السالكين ، ج 1 ، ص : 299 - 300 ) . وللناس في هذه الأسماء مقالات معروفة منها أن يقال : علم اليقين