شرح
الكشف والبيان ، وهم الذين وصلوا إلى مشاهدة نور الحقيقة الإلهية ، أو مشاهدة عالم الملكوت ، أي العالم الروحاني ، أو العالم النوراني الفائض من بحر الجبروت . ولكن هذا السالك يشاهد كثيفا نورانيا بدون ضمه إلى أصله في اللطافة ، بمعنى أنهم يكونون في فناء عن شهود المكونات .
وحق اليقين : نسبة الألوهية لهذه الذات ، بعد المشاهدة لا قبلها ، وهو الفرق بين العالم والحق ليس إلا ، وحقيقة اليقين : ظهور الانفعالات عند العبد عن غيبته فيه به ، غيابا كليا ، وفناء محققا .
وأصحاب حق اليقين : هم أهل الشهود والعيان الذين يشرق على بصيرتهم نور إلى الرسوخ والتمكين . وذلك بعد تحققهم بمشاهدة نور الجبروت . أي نور المعرفة الأصلي اللطيف المضموم إلى أصله وهو الحق تعالى حيث يشاهد الواصل ساريا في عالم التكوين ، ومن ثم فإنه يرى الأشياء كلها قائمة باللّه فيتحقق بالمعرفة اليقينية به تعالى .
( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص : 428 ) .
وقد قيل : علم اليقين : هو قبول ما ظهر من الحق ، وقبول من غاب للحق ، والوقوف على كل ما قام بالحق .
وعين اليقين : هو المغنى بالاستدلال عن الاستدلال . وعن الخبر بالعيان ، وخرق الشهود حجاب العلم .
وحق اليقين : هو إسفار صبح الكشف ثم الخلاص من كلفة اليقين ، ثم الفناء في حق اليقين .
( ابن قيم الجوزية : مدارج السالكين ، ج 1 ، ص : 299 - 300 ) .
وللناس في هذه الأسماء مقالات معروفة منها أن يقال : علم اليقين