وإن كنت غير ولى فلا يعرفك لأنك أقل وأخس عنده أن يجتمع بك . وإذا كان لا يعرفك كيف يهرب من ذكر اسمك فالزم قدرك ولا تفتح على نفسك باب المشيخة على أحد فتكون سببا لضلالهم .
شرح
المعرفة الكسبية التي يستنتجها الباحث عن طريق العقل .
الضرب الثاني : معرفة الخواص ، ولها قسمان هما : حق اليقين ، وعين اليقين .
فحق اليقين : هو المعرفة التي تحصل لخواص الأولياء بواسطة الشهود ، أي شهود الحقيقة نفسها التي أعطاها إياها علم اليقين ، وتتم بعد تنقية القلب من جميع الأكدار النفسانية والتعلقات البدنية ، وفيها تظهر للروح معرفة اللّه تعالى بعين المشاهدة .
ويشبه هذا اليقين عند الشاذلية المعرفة التي يحصل عليها الواصل بالترقى إلى معرفة اللّه بالمشاهدة . أما عين اليقين : فهو التحقق بالحقيقة نفسها ، وذلك بالانفصال عن لون الصلصال بورود وفد الوصال . أي بعد الفناء تماما عن صفات البشرية . وهذا هو عين اليقين الأوحد المفارق للجزئيات وفيها يرى الواصل « الوجود الأوحد » ، أو « وجود الحق في الأشياء » .
ويقترب هذا النوع من المعرفة ، معرفة المجذوب في الطريق الشاذلي حيث يفنى عن نفسه تماما ، وعن الفناء ذاته ، ولا يرى في الوجود سوى وجه الحق ، فإذا ردّ إلى البقاء فإنه ينظر إلى الموجودات بنور اللّه الذي أشرق عليه . وبذلك يتحقق بالمعرفة عين اليقين .
من كل ما تقدم نستطيع القول : للصوفية سلمهم المعرفى الذي يبدأ