شرح
ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه . وعين اليقين : ما أعطته المشاهدة والكشف . وحق اليقين : عبارة عن فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط . فعلم كل عاقل الموت علم اليقين ، فإذا عاين الملائكة فهو في عين اليقين ، وإذا ذاق الموت فهو في حق اليقين .
وقيل : علم اليقين : ظاهر الشريعة ، وعين اليقين : الإخلاص فيها ، وحق اليقين : المشاهدة فيها .
وأهل اليقين على ثلاثة أحوال : فالأول : الأصاغر ، وهم المريدون والعموم وفي رواية أخرى : العوام ، وهو كما قال بعضهم :
الأول : مقام اليقين الثقة بما في يد اللّه تعالى والإياس مما في أيدي الناس .
والثاني : الأوساط : وهم الخصوص ويقينهم هو التمكن من اليقين .
وفي تلك الحال يأنس السالك ويتحقق ويستمر في اليقين .
والثالث : الأكابر : وهم خصوص الخصوص ويقينهم هو المرحلة التي قطع فيها السالك كل صلة تربطه بغير اللّه ولا يكون له مراد سوى اللّه فلا ينظر ولا يشعر بشئ سواه .
كما يقول جلال الدين الرومي :أريد عينا ثاقبة للأسباب * تستأصل الأسباب من عروقها وجذورهاويقول الهجويرى : « إن كل ما يحصل اليوم بعلم صحيح يتحقق غدا بالرؤية » .