تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه . وعين اليقين : ما أعطته المشاهدة والكشف . وحق اليقين : عبارة عن فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا لا علما فقط . فعلم كل عاقل الموت علم اليقين ، فإذا عاين الملائكة فهو في عين اليقين ، وإذا ذاق الموت فهو في حق اليقين . وقيل : علم اليقين : ظاهر الشريعة ، وعين اليقين : الإخلاص فيها ، وحق اليقين : المشاهدة فيها . وأهل اليقين على ثلاثة أحوال : فالأول : الأصاغر ، وهم المريدون والعموم وفي رواية أخرى : العوام ، وهو كما قال بعضهم : الأول : مقام اليقين الثقة بما في يد اللّه تعالى والإياس مما في أيدي الناس . والثاني : الأوساط : وهم الخصوص ويقينهم هو التمكن من اليقين . وفي تلك الحال يأنس السالك ويتحقق ويستمر في اليقين . والثالث : الأكابر : وهم خصوص الخصوص ويقينهم هو المرحلة التي قطع فيها السالك كل صلة تربطه بغير اللّه ولا يكون له مراد سوى اللّه فلا ينظر ولا يشعر بشئ سواه . كما يقول جلال الدين الرومي :أريد عينا ثاقبة للأسباب * تستأصل الأسباب من عروقها وجذورهاويقول الهجويرى : « إن كل ما يحصل اليوم بعلم صحيح يتحقق غدا بالرؤية » .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 307 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود