تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
في علم اليقين ، فإذا استشرف على الفناء في الذات ولم يتمكن من الفناء فهو في عين اليقين ، فإذا رسخ وتمكن فهو في حق اليقين . أو تقول : شعاع البصيرة لأهل عالم الملك ، وعين البصيرة لأهل عالم الملكوت ، وحق البصيرة لأهل عالم الجبروت . أو تقول : شعاع البصيرة لأهل الفناء في الأعمال ، وعين البصيرة لأهل الفناء في الذات ، وحق البصيرة لأهل الفناء في الفناء . فشعاع البصيرة يشهدك قرب الحق منك . وعين البصيرة يشهدك عدمك . وحق البصيرة يشهدك وجود الحق وحده لا وجودك . وقد قيل : علم اليقين لأرباب العقول ، وعين اليقين لأصحاب العلوم ، وحق اليقين لأصحاب المعارف . ( خالد محمد خالد : والموعد اللّه ، ص : 85 ) . وعلم اليقين : هو العلم بحقائق الإيمان ، وعين اليقين : درجته التقوى والخشية . أي مباشرة الإيمان بعين القلب . وأما حق اليقين : فهو درجة الشهود والعرفان بالبصيرة ، كلها تدور كما قدمنا في قطب رحى الإيمان . ويقسم الشاذلي طريق الوصول إلى المعرفة اليقينية إلى ثلاثة أقسام تبعا لما تنهجه من سبل ، فهناك أولا طريق العقل ويجعله للعلماء ، ثم طريق الكرامة ويجعله للأولياء ، وأخيرا طريق السر وهو خاص بالأنبياء . كما يقسم ابن عربى المعرفة إلى ضربين : الضرب الأول : معرفة العوام ، وهي المعرفة التي تحصل بالاستدلال ، وتسمى علم اليقين . أي المعرفة المستندة إلى العقل والمنطق ، وهي التي تقابل عند الشاذلي