شرح
في علم اليقين ، فإذا استشرف على الفناء في الذات ولم يتمكن من الفناء فهو في عين اليقين ، فإذا رسخ وتمكن فهو في حق اليقين .
أو تقول : شعاع البصيرة لأهل عالم الملك ، وعين البصيرة لأهل عالم الملكوت ، وحق البصيرة لأهل عالم الجبروت .
أو تقول : شعاع البصيرة لأهل الفناء في الأعمال ، وعين البصيرة لأهل الفناء في الذات ، وحق البصيرة لأهل الفناء في الفناء . فشعاع البصيرة يشهدك قرب الحق منك . وعين البصيرة يشهدك عدمك . وحق البصيرة يشهدك وجود الحق وحده لا وجودك .
وقد قيل : علم اليقين لأرباب العقول ، وعين اليقين لأصحاب العلوم ، وحق اليقين لأصحاب المعارف .
( خالد محمد خالد : والموعد اللّه ، ص : 85 ) .
وعلم اليقين : هو العلم بحقائق الإيمان ، وعين اليقين : درجته التقوى والخشية . أي مباشرة الإيمان بعين القلب . وأما حق اليقين : فهو درجة الشهود والعرفان بالبصيرة ، كلها تدور كما قدمنا في قطب رحى الإيمان .
ويقسم الشاذلي طريق الوصول إلى المعرفة اليقينية إلى ثلاثة أقسام تبعا لما تنهجه من سبل ، فهناك أولا طريق العقل ويجعله للعلماء ، ثم طريق الكرامة ويجعله للأولياء ، وأخيرا طريق السر وهو خاص بالأنبياء .
كما يقسم ابن عربى المعرفة إلى ضربين : الضرب الأول : معرفة العوام ، وهي المعرفة التي تحصل بالاستدلال ، وتسمى علم اليقين . أي المعرفة المستندة إلى العقل والمنطق ، وهي التي تقابل عند الشاذلي