شرح
وعلم اليقين : هو علم معاملات الدنيا بموجب الأحكام والأوامر .
وعين اليقين : هو حال النزع وإبان الخروج من الدنيا .
وحق اليقين : هو العلم بكشف الرؤية في الجنة .
فعلم اليقين : هو درجة العلماء بحكم استقامتهم على أحكام الأمور .
وعين اليقين : هو مقام العارفين بحكم استعدادهم للموت .
وحق اليقين : هو موضع فناء المحبين بحكم إعراضهم عن كافة الموجودات فيكون إذن علم اليقين بالمجاهدة ، وعين اليقين بالمؤانسة ، وحق اليقين بالمشاهدة . فالأول عام ، والثاني خاص ، والثالث خاص الخاص .
فعلم اليقين : هو معرفة اللّه بك ، إذ أنت عين الدليل عليه ، وهو إثبات ذات غير مكيفة ولا معلومة الماهية ، محكوم عليها بالألوهية ، سلطانا وحجة لا ريب فيه .
( رسالة ابن عربى إلى فخر الدين الرازي ، هامش ص : 88 ) .
وانظر : ( ابن عربى : التنزلات الليلية في الأحكام الإلهية ، ص : 73 ) .
وأصحاب هذا العلم : هم الذين اعتمدوا على الأعمال ففنوا فيها ، ومن ثم ألقى اللّه على بصيرتهم بنور الإيمان ، أما مشاهدتهم فتقتصر على عالم الملك ، أي عالم الكون أو المظاهر الفانية فتقتصر مشاهدتهم بذلك على المعاني الإلهية المتجلية في الموجودات الوهمية .
وعين اليقين : مشاهدة هذه الموجودات بعينها لا بعينك ، فناء كليا لا يعقل معها نسبة ألوهية ، إثباتا أو نفيا . وأصحاب عين اليقين : هم أهل