تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وعلم اليقين : هو علم معاملات الدنيا بموجب الأحكام والأوامر . وعين اليقين : هو حال النزع وإبان الخروج من الدنيا . وحق اليقين : هو العلم بكشف الرؤية في الجنة . فعلم اليقين : هو درجة العلماء بحكم استقامتهم على أحكام الأمور . وعين اليقين : هو مقام العارفين بحكم استعدادهم للموت . وحق اليقين : هو موضع فناء المحبين بحكم إعراضهم عن كافة الموجودات فيكون إذن علم اليقين بالمجاهدة ، وعين اليقين بالمؤانسة ، وحق اليقين بالمشاهدة . فالأول عام ، والثاني خاص ، والثالث خاص الخاص . فعلم اليقين : هو معرفة اللّه بك ، إذ أنت عين الدليل عليه ، وهو إثبات ذات غير مكيفة ولا معلومة الماهية ، محكوم عليها بالألوهية ، سلطانا وحجة لا ريب فيه . ( رسالة ابن عربى إلى فخر الدين الرازي ، هامش ص : 88 ) . وانظر : ( ابن عربى : التنزلات الليلية في الأحكام الإلهية ، ص : 73 ) . وأصحاب هذا العلم : هم الذين اعتمدوا على الأعمال ففنوا فيها ، ومن ثم ألقى اللّه على بصيرتهم بنور الإيمان ، أما مشاهدتهم فتقتصر على عالم الملك ، أي عالم الكون أو المظاهر الفانية فتقتصر مشاهدتهم بذلك على المعاني الإلهية المتجلية في الموجودات الوهمية . وعين اليقين : مشاهدة هذه الموجودات بعينها لا بعينك ، فناء كليا لا يعقل معها نسبة ألوهية ، إثباتا أو نفيا . وأصحاب عين اليقين : هم أهل