تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
( عبد الرحمن الصفوري : نزهة المجالس ومنتخب النفائس ، ج 1 ، ص : 62 ) . من هنا قال سهل : التقوي واليقين مثل كفتي الميزان والتوكل لسانه به تعرف الزيادة والنقصان . والملاحظ هنا أن سهلا متأثر بالقرآن الكريم في ربط التقوي باليقين . قال تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِفعند ما يتقى المرء الحق سبحانه وتعالى حق تقاته يصل إلى درجة اليقين . ومن هنا جاءت تسوية سهل بين التقوى واليقين وجعل التوكل اللسان بينهما . ولقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « تعلموا اليقين » . ومعناه : جالسوا الموقنين واستمعوا منهم علم اليقين ، وواظبوا على الاقتداء بهم ليقوى يقينكم كما قوى يقينهم . ( رواه ابن أبي الدنيا ) . من هنا يفرق الدقاق بين العبادة ، والعبودية ، والعبودة ، حيث يرى أنها مراحل يسلكها العبد في الطريق إلى ربه مدللا بقوله تعالى :وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ« سورة الحجر : الآية : 99 » . فالعبودية من العبادة ، أولها عبادة ، ثم عبودية ، ثم عبودة . ويفسر القشيري ذلك بقوله : فالعبادة للعوام من المؤمنين ، والعبودية للخواص ، والعبودة لخواص الخواص . ويوضح السراج الطوسي أن اليقين على ثلاثة وجوه : علم اليقين : وهو