شرح
( عبد الرحمن الصفوري : نزهة المجالس ومنتخب النفائس ، ج 1 ، ص :
62 ) .
من هنا قال سهل : التقوي واليقين مثل كفتي الميزان والتوكل لسانه به تعرف الزيادة والنقصان .
والملاحظ هنا أن سهلا متأثر بالقرآن الكريم في ربط التقوي باليقين .
قال تعالى :اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِفعند ما يتقى المرء الحق سبحانه وتعالى حق تقاته يصل إلى درجة اليقين .
ومن هنا جاءت تسوية سهل بين التقوى واليقين وجعل التوكل اللسان بينهما .
ولقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « تعلموا اليقين » .
ومعناه : جالسوا الموقنين واستمعوا منهم علم اليقين ، وواظبوا على الاقتداء بهم ليقوى يقينكم كما قوى يقينهم .
( رواه ابن أبي الدنيا ) .
من هنا يفرق الدقاق بين العبادة ، والعبودية ، والعبودة ، حيث يرى أنها مراحل يسلكها العبد في الطريق إلى ربه مدللا بقوله تعالى :وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ« سورة الحجر : الآية : 99 » .
فالعبودية من العبادة ، أولها عبادة ، ثم عبودية ، ثم عبودة .
ويفسر القشيري ذلك بقوله : فالعبادة للعوام من المؤمنين ، والعبودية للخواص ، والعبودة لخواص الخواص .
ويوضح السراج الطوسي أن اليقين على ثلاثة وجوه : علم اليقين : وهو