تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ولا يتبدل لأن اليقين هو الاعتقاد الراسخ والدليل القاطع والبرهان الساطع . ويقول أبو عثمان الحيري : « اليقين هو أن يكون القصد والتفكير في عمل الغد في الشخص دليلا » . وعلي ضوء ذلك يكون اليقين هو الإسلام والتسليم المطلق للّه تعالي في كل أمر من أمور الدنيا والدين . ومما روي عن أحد الصوفية أنه سأل محمد بن الفضل : بماذا تتحقق سلامة الصدور ؟ فأجاب : « بالوقوف في حق اليقين ، وهي حياة يمنحون بعدها علم اليقين حتى يطالعوا بعلم اليقين عين اليقين وتحصل السعادة ها هنا ، وما لم يكن علم اليقين في البداية لا يتحقق علم اليقين ، فالذي لم ير الكعبة لا يحصل له علم اليقين بوجود الكعبة أبدا ، فبين أن علم اليقين يمكن تحققه بعد عين اليقين ، والعلم الذي يكون أكثر من عين اليقين إنما يحصل بالهمة والاجتهاد . ومن هنا يقع تارة الصواب وتارة الخطأ . وإذا ما ظهر علم اليقين أمكنت مطالعة حقائق وأسرار عين اليقين بعلم اليقين . وقد قيل : « اليقين هو حقيقة الأسرار بحكم الغيب » . ولا شك أن هذا النص يبين أن اليقين هو التسليم للّه تعالي . كما قيل : بقوله سبحانه وتعالي :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ« ظهر لك منه التوحيد وبقوله :اللَّهُ الصَّمَدُظهر لك منه المعرفة ، وبقوله :لَمْ يَلِدْ: ظهر لك منه الإيمان . وبقوله :وَلَمْ يُولَدْظهر لك منه الإسلام . وبقولهوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ: ظهر لك منه اليقين .