تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فكيف بما ورأءها من المقامات ؟ وإذا لم تصح لك التوبة فكيف تصلح أن ترشد غيرك وأنت تتقلب ليلا ونهارا في هوى نفسك وحظوظها ؟ فاعلم ذلك وسد باب المشيخة على نفسك فإن إثم أتباعك في عنقك لأن من هو في نفسه لا يهتدى أن يسلك نفسه إلا ممن هو حظ لنفوسهم فلا يخرج تلميذه إلا على صفته فإن كان يحب المشيخة ونظامها وإرخاء العذبة وإطراق الرأس بين يديه فتلميذه يطلع يحب ذلك . ويقولوا : من أراد أن ينظر لمقام شيخ لم يجتمع به فلينظر إلى تلميذه فإنه يدل عليه . ولذلك ترى كل واحد يحب أن ينفرد بالصيت والاعتقاد من الخلق ، ولا ينظر ( 1 ) الناس إلى شيخ سواه . وإذا مات شيخ من هؤلاء تصير جماعته يتنازعون في المشيخة بعده ويكرهون بعضهم بالطبع كأنهم على دين خلاف دينهم . بل رأينا أصحاب الملل من اليهود والنصارى يتحابون ويحبون لبعضهم الخير فلا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . فلذا الشيخ من هؤلاء إذا بلغه عن شخص من أقرانه أنه حصل له قبول تام واجتمعت القلوب على محبته وعظموه ينقبض ويصير على وجهه كآبة لا تخفى فهؤلاء كلهم محاطون
شرح
( 1 ) في الأصل : وأن لينظروا .