تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
من اللّه فهو منيب ، ومن رجع تعظيما لجلال اللّه فهو أواب . ( عبد الكريم الخطيب : اللّه والإنسان ، قضية الألوهية بين الفلسفة والدين ، القاهرة : دار الفكر العربي ، الطبعة الثانية ، سنة 1382 ه / 1962 م ، ص : 443 ) . وكثيرا ما يطلق اسم التوبة على معنى الندم وحده ، وبهذا الاعتبار قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « التوبة ندم » . ( رواه ابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، وصحح إسناده من حديث ابن مسعود . وكذلك رواه ابن حبان ، والحاكم من حديث أنس ، وقالا صحيح على شرط الشيخين ) . التوبة لها مبدأ ونهاية . فمبدؤها : الرجوع إلى اللّه بسلوك صراطه المستقيم ، الذي نصبه اللّه سبحانه وتعالى لعباده ، موصلا إلى رضوانه . وأمرهم بسلوكه بقوله تعالى :وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ« سورة الأنعام : الآية : 153 » . ونهايتها : الرجوع إلى اللّه في المعاد . وسلوك صراطه الذي نصبه موصلا إلى جنته . فمن رجع إلى اللّه في هذه الدار بالتوبة ، رجع إليه في المعاد بالثواب . ( ابن قيم الجوزية : مدارج السالكين ، ج 1 ، ص : 236 ) . فالتوبة اسم جامع لشرائع الإسلام وحقائق الإيمان . وجميع ما يتكلم فيه الناس من المقامات والأحوال هو تفاصيل التوبة وآثارها . ومعني التوبة يتسع ويتسع حتى يكون فيه معنى الرجوع المستمر عما يكرهه اللّه ظاهرا وباطنا ، إلى ما يحبه ظاهرا وباطنا . ويدخل في مسماها
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 296 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود