شرح
( ابن منظور : لسان العرب ، مادة تاب ، القاهرة : دار المعارف ، بدون تاريخ ، ص : 41 ) .
كما تنص اللغة على أن معنى تاب العبد إلى اللّه من ذنبه توبة وتوبا ومتابا ندم على معصيته ورجع عنها واستغفر ربه . هذا عن معنى توبة العبد إلى اللّه . وتاب اللّه على عبده . أي قبل توبته ، واللّه سبحانه وتعالى تواب على عباده .
ويذكر الأصفهاني أن التوبة هي ترك الذنوب على أكمل الوجوه ، وهذا أبلغ وجوه الاعتذار ، فإن الاعتذار إنما يكون على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن يقول المعتذر لم أفعل . والوجه الثاني : أن يقول :
فعلت كذا لأجل كذا . والوجه الثالث : أو فعلت ثم أسأت . وقد أقلعت . وهذا الأخير هو التوبة .
( عبد الباري محمد داود : التوبة في الإسلام . دراسة منهجية أخلاقية ، دمنهور : الدار المصرية للكتب ، سنة 1418 ه / 1998 م ، ص : 11 )
هكذا يتبين لنا من خلال الوجوه الثلاثة السابقة التي ذكرها الأصفهاني مراحل مرور العبد في الذنب حتى يصل إلى بداية التوبة التي تعنى عنده ترك الذنب .
وكلمة « التائب » تقال للعبد الذي توجه إلى اللّه بالتوبة . والتائب أيضا هو اللّه سبحانه وتعالى الذي تاب على عبده .
هذا عن كلمة : « التائب » فيما يتصل بالعبد الذي توجه إلى الحق سبحانه وتعالى بالتوبة ، فهو تائب إلى اللّه تاركا الذنب ، راجعا إليه ، وكذلك ينصرف هذا الاسم : « التائب » على اللّه سبحانه وتعالى عندما يتوب