تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فمن تتلمّذ لكل الخلق وجعل نفسه تابعا لا متبوعا . ومن رأى أحواله مستقيمة تمشيخ على الخلق وجعل نفسه متبوعا لا تابعا فاعلم ذلك واجعل عوجك مشهودا لك على الدوام تعش سالما
شرح
- وأن يستسلم العبد للّه رب العالمين ولا يستسلم لغيره . ( ابن تيمية : الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، ص : 35 ) . واعلم أن مدار الأمر كله في الوصول بالقرب إلى اللّه تعالى هو الاستقامة والعمل على منهاج الشريعة مع الاقتداء والمتابعة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه والسلف الصالح مع أمته . ( السيد دحلان : تقريب الأصول ، ص : 136 ) . من هنا جاءت عناية الإسلام بالصراط المستقيم وبالدعوة إليه ولقد منّ الحق سبحانه وتعالى على رسله صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين بأن هداهم إلى الصراط المستقيم . ولذلك كان السير على الصراط هو الغاية القصوى من الحياة الدنيا . والصراط المستقيم هو الذي رسمه اللّه تعالى في كتابه العزيز على لسان نبيه الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلم . فكان منهجا ووسيلة ، وأوضح الحق سبحانه وتعالى مبادئه وقواعده وغاياته وأهدافه . ( عبد الحليم محمود : دلائل النبوة ومعجزات الرسول . القاهرة : دار الإنسان ، سنة 1394 ه / 1974 م ، ص : 142 ) . ويفتقر الإنسان دائما إلى الصراط المستقيم ، ولهذا أمر الإنسان بسؤال الهدى إلى الصراط المستقيم وأمرنا اللّه تعالى بقوله :إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ« سورة الفاتحة : الآية : 5 » . لأن صلاح العبد في عبادة اللّه واستعانته .