عنده كالشهادة في عدم الشك وسرى الأمان منه في العالم كله فأمنوه على أنفسهم وأموالهم على القطع من غير تخلل تهمة فلا تخالط نفسك وتدخلها في المؤمنين إلا إذا صرت كما ذكرنا . فاعلم ذلك واحذر من تزلزل اعتقادك في اللّه تعالى واتهامه في وصول رزقك في شدة الغلاء ونحو ذلك . واللّه يتولى هداك .
وقال : من علامة رؤيتك نفسك على إخوانك عدم زيارتك لهم ومحبتك أن يزوروك ويمشون إليك . وهذا شأن أصحاب الدعاوى من فقراء هذا الزمان فتراهم لا يزورون أحدا من إخوانهم خوفا أن تقول تلامذتهم لولا شيخنا دون هذه المرتبة في المشيخة مازاروه فأحوالهم كلها لهوى نفس وتراهم لا يطلعون بلدا إلا إن كان أهلها يطعمونهم ويبرونهم ويعتقدونهم . فترك كل من عمل شيخا زيارة إخوانه وأقرانه وتقاطعوا وتدابروا . فأين الفقر والمشيخة ؟
فاعلم ذلك .
وقال : احذر من دعوتك التوبة ( * ) لأنها عزيزة الوجود .
شرح
- الأغيار مكنونا عن العقول والأبصار .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية : 182 ) .
وأورد أيضا : غيب الهوية وغيب المطلق : هو ذات الحق باعتبار اللانعتين .