تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
( عبد الكريم الخطيب : الإنسان في القرآن الكريم من البداية . . . . إلى النهاية ، ص : 164 ) . لذلك نقول : من عبد اللّه بالخوف والرجاء استقام على المحجة البيضاء وهنا يكون صاحب هذه الاستقامة أن قامت استقامته على الطاعة من غير روغان إلى معصية كما تروغ الثعالب وأن لا يحدث نفسه بعود إلى ذنب متى قدر عليه ، وأن يترك الذنب لأجل اللّه تعالى خالصا لوجهه كما ارتكبه لأجل هواه مجمعا عليه بقلبه وشهوته ، فمتى أتى اللّه بقلب سليم من الهوى وعمل خالص مستقيم على السنة فقد ختم بحسن الخاتمة . وهذه هي التوبة النصوح . وهذا العبد هو العبد التائب المتطهر الحبيب . قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم :فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ« سورة هود : الآية 112 » . فهذا أمر للرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بالاستقامة في التوبة ، وأن هذا الأمر له ولأتباعه ولأمته . وتستهدف الاستقامة الصواب والصدق والحق ، وتبتعد عن الإسراف والغلو ونبذ التقصير والشح . قال تعالى :وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ« سورة الإسراء : الآية : 35 » . كما ترتبط الاستقامة بالعدل والاعتدال ، والمقصود به الاستقامة والموازنة أن يكون الشئ معتدلا ، ومقصودا إلى هدفه متضمنا الأمن والاستقامة . فالعدل إذن استقامة على الإطلاق .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 287 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود