شرح
انقيادا لمعالم الدين ، وأوفر حظا من نور اليقين .
كما قيل : متى استقام باطن الإنسان استقامت له الأمور .
هكذا تصبح الاستقامة طريقا للنجاة . ولهذا جاء الدين هاديا في بعض الأمور التي لا يمكن أن تستقيم حياة الإنسان بدونها .
فمن تمسك بالاستقامة اهتدى إلى الطريق المستقيم . فالاستقامة درجة بها كمال الأمور وتمامها ، وبوجودها حصول الخيرات ونظامها ، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضاع سعيه وخاب جهده . فإذا كانت الاستقامة على النهج الشرعي في اتباع الأوامر واجتناب النواهي فإن المرء يصبح في مأمن من الوقوع في البدع وبراثن الضلال إذا ما تسلح بالعقيدة الإسلامية منهجا وسلوكا .
وبذلك ترتبط الاستقامة بالمحافظة على العبادات إذا ما أداها الإنسان الورع حق أدائها وصل إلى حد التقوى لقوله تعالى :وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ« سورة الأنعام : الآية : 153 » .
هكذا يتضح أن التقوى لا تتم إلا بالورع والاستقامة . فمن كان تقيا كان مستقيما ، ومن كان مستقيما كان تقيا .
كما أن الاستقامة لها أهميتها وهي أنها تعدّ شرطا أساسيا لبلوغ التقوى التي هي لباس كريم لا ينال شرف التزيى به إلا أهل الإيمان الحق ولا يخلعه اللّه تعالى إلا على أولئك الصالحين من عباده المكرمين الذين يخشون ربهم بالغيب ، ويأتون ما أمر اللّه تعالى به ، ويجتنبون ما نهى اللّه سبحانه وتعالى عنه .