تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أن يذكر اللّه ، فإذا ذكر اللّه ، حصلت له طمأنينة ، ودخلت في قلبه بشاشة ، وانبسط كل الانبساط ، فإذا وصل إلى تلك الدرجة أصبح وجوده كله دعوة وتبليغا . ( أبو الحسن على الحسيني الندوى : ربانية لا رهبانية ، ص : 49 ) . وبذلك تصبح الاستقامة الطريق السوى للمؤمن الذي يتخذ القرآن الكريم إمامه ، سيدنا ومحمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قائده ، ويعلم أن اللّه من ورائه يقدر الحسنات ويحصى السيئات ؛ ويقيم الميزان العادل . ( محمد رجب البيومى : علماء في وجه الطغيان . القاهرة : الدار القومية ، بدون تاريخ ، ص : 7 ) . إن النفس الإنسانية تحتاج دوما إلى الرد السريع الحاسم على خواطرها ووساوسها من خلال التمسك بأوامر اللّه والقنوت إليه تعالى ، وذلك بمخالفة الأهواء ، والبعد عن الغواية والشهوات ، والانتصار للحق الذي هو في الاستقامة والقوامة والعدل . لذلك فإن العاقل من قام بتسليط الأضداد على نفسه عندما تجنح للاغترار أو العجب ، أو الرضا عن ذاتها ، أو الرغبة في التسلط ، أو التجبر والتكبر . ولما كانت الاستقامة مجاهدة للنفس ، فإن الاستقامة النفسية هي أن يجاهد المرء نفسه على مخالفة هواه ليبتعد عن الضلالة وحتى لا يقع في الإثم . وفي هذا المعنى يقول محمد بن المنكدر : كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت على آثار السلف . ( الشعراني : الطبقات الكبرى ، ج 1 ، ص : 32 ) .