تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
واللّه إني لأكره أن تعظمنى الخلق في أمر من الأمور أو ينسبوا إلىّ فعلا أو قولا وأحّب أن ينسب إلىّ جميع النقائص والعيوب التي في الوجود وأن يحقرونى إلى الطرف الأقصى ليتميز الحق بالكمال المطلق وأتميز أنا بالنقص المطلق لأن تنقيصهم رد إلى أساسي وتعظيمهم لي خروج عنه إلى صفات سيدي . انتهى كلام إبليس .
شرح
- عليه وآله وسلم والمنفذين لسنته والعاملين بها علما وعملا وسلوكا وتطبيقا . وكذلك يكون من المنفذين للنصوص القرآنية ولا يعارض دليلا من أدلة الدين ولا يخالفه في كل سلوك . وقيل : التواضع : هو أن لا ترى لنفسك قيمة ، فمن رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب . هذا هو التواضع الذي أشار إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وطبقه على نفسه عندما كان يمنع أصحابه من الوقوف له . وكان يقول أنا أجلس كما يجلس العبد ، وآكل كما يأكل العبد ، أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد . ولقد كان منهج الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم في سلوك الطريق الحق متمسكين بالتواضع في كل قول وعمل لينالوا رضوان اللّه سبحانه وتعالى . ولقد قيل التواضع : يتولد من العلم باللّه سبحانه وتعالى ، ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله ، ومن معرفته