شرح
الصحيح في دعوته لا تخاذ ميزان العقل كمرجع للتمييز بين المتوهم أو المعقول من المعارف الذوقية .
وقد حدد ابن خلدون مفهوم الغزالي في فلسفة الاستقامة ، أو الصدق ، أو الاتساق ، أو الاستواء بين السر والعلن ، والباطن والظاهر ، والنية والسلوك . فقال : « إن أعمال الباطن مبدأ لأعمال الظاهر ، وأعمال الظاهر آثار عنها ، فإن كان الأصل صالحا كانت الآثار صالحة » .
وقد أبان ابن خلدون ما توسع في فلسفته الغزالي عن الاستواء بين السر والعلن حيث رأى أن تكون ظواهر الإنسان وبواطنه على اتفاق فيما يقوم به من أعمال .
ولقد كان الغزالي أول من حل مشكلة الظاهر والباطن بفلسفته في استواء السر والعلن ، وتحقيق الحقيقة في الشريعة .
وقد كان المحاسبي من الذين جمعوا بين الشريعة والحقيقة ، أو بين الظاهر والباطن كما عرف عنه ، وربما كان مغلبا لجانب الشريعة على الحقيقة ، أو أن الحقيقة عنده لابد وأن تكون مستمدة من الشريعة موازية لها . توازى القرار العميق مع الظاهر أو السطح .
ومما ينبغي أن يفهم عن المحاسبي أنه كان المقدمة الهامة للإمام الغزالي قمة التصوف السنى .
ويذهب الطوسي في : « اللمع » فيقول : « إن علم الشريعة هو علم واحد واسم واحد يجمع معنيين : الرواية والدراية . فإذا جمعتهما فهو علم الشريعة الداعية إلى الأعمال الظاهرة والباطنة .