وقد كلمت شخصا من أكابرهم في قلّة ( اعتقاده أن ) ( 1 ) يشهد نفسه عاصيا مقصّرا ممن يشهد نفسه من الأولياء المقربين فتأمل وكن ذنبا لا تكن رأسا فإن الضربة أول ما تقع في الرأس واللّه يتولى هداك .
وقال : احذر من دعواك طريق الفقر وأنت تجد في نفسك كراهية لمن لا يعظمك ولا يناديك بألفاظ السيادة والمشيخة والصلاح بل والإسلام . فإن المسلم الكامل في هذا الزمان أعزّ من الكبريت الأحمر ولا يكون المسلم كاملا حتى يسلم لسانه وسمعه وبصره ويده وفرجه وقلبه مما حرم اللّه تعالى ظاهرا وباطنا ( * ) .
شرح
- - الأمر به إلى العمى ، فالخطرة من الشر تشوش النظر وتكدر الفكر ، والإرادة له تذهب الخير رأسا ، والعمل به يذهب بصاحبه عن سهم من الإسلام فيما هو فيه ويأتي بضده ، فإن استمر الشر تفلت منه الإسلام سهما سهما .
وقد قيل : عمى البصيرة في ثلاثة أشياء : إرسال الجوارح في معاصي اللّه ، والتصنع بطاعة اللّه ، والطمع في خلق اللّه ، فمن ادعى البصيرة مع واحدة من هذه فقلبه هدفه لظنون النفس ووساوس الشيطان .
( 1 ) زيادة أضفناها حفظا للمعنى والسياق .