يصطادوا خبزا ولا جبنا ولا عسلا ولا عدسا ولا غير ذلك إلا بهم فصارت المشيخة بابا ( 1 ) من الشحاتة .
ولعمري لا يصلح أن يسمى شيخا إلا الفلاحون وأهل الصنائع لأنهم هم الذين يطعمون الشيخ تارة بكسبهم وتارة بنصيبهم .
فالشيخ معدود عند اللّه تعالى من جملة عيالهم .
واعلم أنه قدر جماعتك على قدر منازعتك اللّه في الكمال واسترقاق الخلق لك . فمن رأى نفسه شيخا على واحد من الخلق ( 2 ) كائنا ما كان فقد شرع في دركات المنازعة والطرد . ومن رأى اثنين نزل على دركتين وهكذا .
وقد أوضحنا حال مشايخ هذا العصر في رسالة : « الأنوار القدسية في معرفة آداب العبودية » ( 3 ) .
فراجعها تعرف أن مشايخ عصرك قد خرقوا السياج وليس أحد منهم أهل لأن يقتدى به .
شرح
( 1 ) في الأصل : باب .
( 2 ) في الأصل : مطموسة .
( 3 ) أحد مؤلفات الإمام الشعراني موجود بدار الكتب والوثائق تحت الأرقام التالية : 28 تصوف عربي ، 740 مجاميع عربي ، 28035 ب عربي .
وهذا المخطوط مطبوع بهامش الطبقات الكبرى للإمام الشعراني بجزئيه الأول والثاني .