تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال لهم اللّه تعالى : فإن اعتقدتم التقرب منى فقد حددتمونى وأنا لا أحدّ . وإن قالوا : دعوناهم إلى طريق سعادتهم لنقربهم منها قال لهم الحق : سعادة الخلق لم تزل قائمة بهم وما برحت معهم في حال طلبكم القربة إليهم فإن لم تعلموا ذلك فقد جهلتم . والجاهل لا ينبغي له أن يتصدر لباب الدعوة ( * ) . وإن علمتم ذلك فما صدقتم وأي فائدة لدعوتكم ؟ وإن قلتم إنما طلبنا بالدعوة تقريب الخلق إلى معرفة ذواتهم . قال لكم الحق : الشئ لا يحمل نفسه فطلب القربة ممن لا يعرف لا يصح . وإن قلتم طلبنا بذلك القربة إلى معرفتك . قال لكم الحق : كيف تعرفون من ليس كمثله شئ .
شرح

( * ) الدعوة :

يقول أحد الحكماء : « من أعان صاحب بدعة ، فقد أعان على هدم الإسلام . كما أضاف قائلا : « لا يرتفع لصاحب بدعة إلى اللّه عمل . ومن نصائحه إذا رأيت مبتدعا في طريق ، فخذ في طريق آخر . ( عبد الحليم محمود : الفضيل بن عياض ، ص : 13 ) . ويدل كلامه على شدة تمسكه بالسنة وبغضه للبدعة قوله : أحب أن يكون بيني وبين صاحب البدعة حصن من حديد . وعمل قليل في سنة ، خير من عمل كثير من صاحب بدعة . . ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة .