قال لهم اللّه تعالى : فإن اعتقدتم التقرب منى فقد حددتمونى وأنا لا أحدّ .
وإن قالوا : دعوناهم إلى طريق سعادتهم لنقربهم منها قال لهم الحق : سعادة الخلق لم تزل قائمة بهم وما برحت معهم في حال طلبكم القربة إليهم فإن لم تعلموا ذلك فقد جهلتم .
والجاهل لا ينبغي له أن يتصدر لباب الدعوة ( * ) .
وإن علمتم ذلك فما صدقتم وأي فائدة لدعوتكم ؟ وإن قلتم إنما طلبنا بالدعوة تقريب الخلق إلى معرفة ذواتهم . قال لكم الحق : الشئ لا يحمل نفسه فطلب القربة ممن لا يعرف لا يصح . وإن قلتم طلبنا بذلك القربة إلى معرفتك . قال لكم الحق : كيف تعرفون من ليس كمثله شئ .
شرح