فاعلم ذلك فإذا لم يعلم الشيخ ذلك فكيف يسلك ويتشبه بالأولياء الذين يعرفون ذلك والأدب خير لك كثير والسلام .
وقال : لو سئل القاصرون من مشايخ هذا الزمان عن حقيقة ما يدعون الخلق إليه لعرفوا . فكيف يدعو إلى من لا يعرفوه ؟
شرح
- وقال أيضا :إذا أشئت أن تحيا سليما من الردى * ودينك موفور وعرضك صينفلا ينطقن منك اللسان بسوأة * فكلك سوءات وللناس ألسنوعيناك إن أبدت إليك معايبا * فدعها ، وقل يا عين للناس أعينوعاشر بمعروف وسامح من اعتدى * وفارق ولكن بالتي هي أحسن( الشافعي ، أبو عبد اللّه محمد بن إدريس : ديوان الشافعي ، ص : 65 ) .
وكتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري : من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن أطلق بصره طال أسفه ، ومن أطلق أمله ساء عمله ، ومن أطلق لسانه قتل نفسه .
( أبو عبد الرحمن السلمى : طبقات الصوفية ، ص : 13 ) .
ومما يحكى عن الفضل بن الربيع أنه صار إلى أبى عباد - في نكبته - يسأله حاجة فارتج عليه فقال : يا أبا العباس بهذا اللسان خدمت خليفتين ! فقال : إنا تعودنا أن نسأل ولا نسأل .
( أبو منصور الثعالبي : درر الحكم ، ص : 13 ) .
لذلك نقول : كما فرض اللّه على الأنبياء إظهار الآيات والمعجزات ليؤمنوا بها كذلك فرض على الأولياء كتمان الأسرار حتى لا يفتتن الخلق بها .