شرح
( الشعراني : الطبقات الكبرى ، ج 1 ، ص : 48 ) .
كما قيل : أصل العقل الصمت ، وفرع العقل العافية ، وباطن العقل كتمان السر ، وظاهره الاقتداء بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وكتم السر من شيم الأحرار ، وخلق الأبرار ، والمحافظة على الأسرار .
فكتمان السر خلق مركب من الوقار ، وأداء الأمانة ، فإن إخراج السر من فضول الكلام . وليس بوقور من تكلم بالفضول .
( ابن عربى : تهذيب الأخلاق ، ص : 27 ) .
وكتمان السر محمود من جميع الناس ، وخاصة ممن يصحب السلطان ، فإن إخراجه أسراره - مع أنه قبيح - يؤدى إلى ضرر عظيم ، يدخل عليه من سلطانه . وإفشاء السر من الأخلاق الرديئة . وهذا الخلق مركب من الخرق والخيانة ، فإنه ليس بوقور من لم يضبط لسانه ولم يتسع صدره لحفظ ما يسر له والسر أحد الودائع ، وإفشاؤه نقيصة على صاحبه ، فالفاشى للسر خائن .
وهذا الخلق قبيح جدا ، وخاصة ممن يصحب السلاطين ويداخلهم .
ويقول أحد العلماء : من أبدى من أسرار اللّه تعالى ما لا يليق إبداؤه وأفشى من العلم المكنون ما لا يناسب إفشاؤه عوقب بسوء الظنون فيه أو بما هو فوق ذلك من العقوبات .
( عبد الحليم محمود : عبد اللّه بن المبارك ، ص : 150 - 151 ) .
وكان أحد العلماء يقول : من كتم سره ملك أمره ، ومن لم يكتم شيئا أظهر من الأحوال ما يدل عليه . فلا تظهر لقومك إلا ما تعرف منهم قبوله منك . -