شرح
قيل له : ما سنة اللّه ؟ قال : كتمان السر . وقيل : ما سنة رسول اللّه .
قال : المدارة بين الناس . وقيل : ما سنة أوليائه ؟ قال : احتمال الأذى عن الناس . وكانوا من قبلنا يتواصون بثلاث خصال ويتكاتبون بها :
من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دينه ودنياه . ومن أحسن سريرته أحسن اللّه علانيته ، ومن أصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين الناس » .
( ابن حجر : الاستعداد ليوم الميعاد . بيروت : مؤسسة المعارف ، الطبعة السادسة ، سنة 1405 ه / 1985 م ، ص : 12 ) .
وقد قيل : من حفظ اللسان سلم في الدنيا والآخرة .
كما قيل : إن الرجل لا يعطى لسانه وقلبه وروحه لأحد غير اللّه تعالى ، فهو يعطى لسانه للسالكين لتقوى رغبتهم ، ولينجذبوا بالتلقين والسماع إلى مقامات الوصل والاتصال . ويعطى قلبه للواصلين ليدر عليهم رحيق اليقين من القلب للقلب . ويعطى للمتمكنين روحه لتسوح أرواحهم في ملكوت اللّه الأعلى فتشرف على قدس اللّه . أما لسانه وقلبه وروحه فلله وحده .
ويقول الإمام الشافعي رضى اللّه تعالى عنه :إذ المرء أفشى سره بلسانه * ولام عليه غيره فهو أحمقإذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه * فصدر الذي يستودع السركما قال :احفظ لسانك أيها الإنسان * لا يلد غنك إنه ثعبانكم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الأقران