تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فما بالك بمن لم يعرفه أحد من الأولياء ولم يعده منهم . ولم يبايعه أحد منهم . ولا قال له ولى واحد في اليقظة : اعمل شيخا بل استند إلى منام رآه أو أذن له فقيه من مشايخ هذا الزمان الذين لا قدم لهم في الطريق . فاعلم ذلك واحذر من تلبيس النفس عليك حين يستحسن حالك ويقول لك : ابرز للخلق فإن في ذلك هلاكا . ( قال تعالى ) ( 1 ) :
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
( أ ) والسلام . وقال : من عرف من أين جاء عرف إلى أين يصير . وهنا أسرار ( * ) لا تفشى .
شرح
( 1 ) زيادة أضفناها يقتضيها السياق . ( أ ) سورة فاطر : الآية : 14 .

( * ) السر :

السر جمعه أسرار . والسر ما خفى عن الخلق فلا يعلم به إلا الحق سبحانه وتعالى . وقد قيل : السر لطيفة مودعة في القالب كالأرواح ، ويطلق لفظ السر على ما يكون مصونا مكتوما بين العبد والحق سبحانه وتعالى في الأحوال ، وعليه يحمل قول من قال : « أسرارنا بكر لم يفتضها وهم واهم » . ويقولون : « صدور الأحرار قبور الأسرار » . كما قيل : لو عرف زرى سرى لطرحته . من هنا قيل : صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار من علامات الإقبال على اللّه تعالى .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 236 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود