تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
- هو المتحقق بجمعية البرزخية الأولى المطلع على حقائق الأشياء الخارج عن حكم الزمان وتصرفات ماضيه ومستقبله إلى الآن الدائم فهو ظرف لأحواله وصفاته وأفعاله ، فذلك يتصرف في الزمان بالطىّ والنشر ! فهو المكان بالبسط والقبض لأنه المتحقق بالحقائق والطبائع ، والحقائق في القليل والكثير ، والطويل والقصير ، والعظيم والصغير سواء ، إذ الوحدة والكثرة والمقادير كلها عوارض . وكما يتصرف في الوهم فيها فكذلك في العقل . وافهم تصرفه فيها في الشهود والكشف الصريح . فإن المتحقق بالحق المتصرف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء أطوار الحس والوهم والعقل ، ويتسلط على العوارض بالتغيير والتبديل . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 148 ) . ويقول الدقاق : الوقت ما أنت فيه ، إن كنت بالدنيا فوقتك الدنيا ، وإن كنت بالعقبى فوقتك العقبى ، وإن كنت بالسرور فوقتك السرور ، وإن كنت بالحزن فوقتك الحزن . ( القشيري : الرسالة ، ص : 52 ) . ويريد الدقاق بهذا أن الوقت ما كان هو الغالب على الإنسان . وقد قال قوم : الوقت هو ما بين الزمانين ، يعنى الماضي والمستقبل . ويقولون : الصوفي ابن وقته . يريدون بذلك أنه مشتغل بما هو أولى به في الحال قائم بين بما هو مطالب به في الحين . ( المصدر السابق ، ص : 53 ) . كما قيل : الفقير لا يهمه ماضي وقته وآتيه بل يهمه وقته الذي هو فيه . كما قيل : الاشتغال بفوات وقت ماض تضييع وقت ثان . وقد يريدون بالوقت ما يصادفهم من تصريف الحق لهم دون ما يختارن لأنفسهم ويقولون فلان بحكم الوقت . أي أنه مستسلم لما يبدو له من الغيب من غير اختيار له ويطلق الوقت على الزمان النفسي عند