شرح
في الحال فإن كان من تصريف الحق فعليك الرضا والاستسلام حتى يكون بحكم الوقت ، ولا يخطر ببالك غيره . وإن كان ممن يتعلق بكسبك فالزم ما أهمك فيه لا تعلق لك بالماضي والمستقبل ؛ فإن تدارك الماضي تضييع للوقت الحاضر ، وكذا الفكر مما يستقبل فإن عسى أن لا تبلغه وقد فاتك الوقت . أما عن الوقت الدائم فهو الآن الدائم .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 68 - 69 ) .
وقد قيل : الوقت : هو اسم لظرف الكون . حين وجد صادق لإيناس ضياء فضل مجذوب بصفاء رجاء أو عصمة بصدق خوف ، أو لهيب شوق بإشعال محبة ، أو سالك لطريق ، يسير بين تلون وتمكن ، حين تتلاشى فيه الرسوم كشف لا وجود محض .
والمقصود هنا بتلاشى الرسوم هو عدم الاحساس بصور الأكوان بما فيها صورة نفسه ، مع وجودها في الواقع .
( ابن الخطيب : روضه التعريف بالحب الشريف ، ص : 491 ) .
ويرتبط الوقت عند الصوفية بالأدب ، فوقتا يريدون به : أدب الشريعة ، ووقتا يريدون به أدب الخدمة ، ووقتا يريدون به أدب الحق .
فأدب الشريعة الوقوف عند مرسومها . وأدب الخدمة : الفناء عن رؤيتها ، مع المبالغة فيها . وأدب الحق : أن تعرف مالك وإلا رميت من أهل البساط .
وقد يقصد بالوقت الزمان . أو بعبارة أخري يقصد بالوقت الزمان النفسي الذي يعيش فيه الصوفي إن سمح لي بهذ التعبير .
وقد يقال : صاحب الزمان : وصاحب الوقت ، وصاحب الحال ،