تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
هذا ما أجمع عليه الأولياء . فمن لم يصل إلى ذلك فليدخل في غمار الناس ولا يتصدر لشئ من صفات الأولياء يهلك نفسه . وقد كثر في هذا الزمان الخبيث التصدر لباب السلوك من القاصرين لقلة من يناقشهم لأن الأولياء كلهم استتروا لعظم ما يشاهدون من البلاء . ولو عرفوا أن هؤلاء المدعين ليس لهم قدم في الولاية مقتوهم ولو كانوا من قومهم . لكنهم يعلمون أنهم ليسوا منهم فهم يتخبطون في ظلام .
شرح
- ولا شك أن هذا في حياة الفردوس في الجنة . ومن الضروري أن نوضح هنا أن للمؤمن ثلاثة أنفاس لا رابع لها . الأول : نّفس في تحصيل العلم ، والعلم قسمان : قسم يعمل به فورا مثل الصلاة والصيام عند وجوبه ، وعلم يؤجل حتى يتوفر المال قبل الاتجاه ، أو يأتي وقته وتستوفى شروطه مثل الحج والجهاد . الثاني : والنّفس الثاني في تحصيل ضرورياته القهرية ، من نوم ومأكل وملبس وزواج وقضاء حاجة وغير ذلك . الثالث : والنفس الثالث : في عمل الجلب معاشه من حرفة أو تجارة أو زراعة . فهذه أنفاس المؤمن الضرورية . وأما ما زاد على ذلك فيعد غفلة ، مثل الجلوس في أماكن اللهو واللعب . ومثل ضياع الوقت فيما لا ينفع في الدين أو الدنيا . ( أبو العزائم ، محمد ماضي : من جوامع الكلم ، ص : 47 ) .