تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
- حيث اسمه القديم ، وكان طريقه إلى هذا التجلي أن كشف له الحق عن كونه موجودا في علمه قبل أن يخلق الخلق ، إذ كان موجودا في علمه بوجود علمه ، وعلمه موجود بوجوده سبحانه ، فهو قديم ، والعلم قديم ، والمعلوم من العلم لا حق بالعلم فهو قديم ، لأن العلم لا يكون علما إلا إذا كان له معلوم ، فالمعلوم هو الذي أعطى العالم اسم العالمية ، فلزم من هذا الاعتبار قدم الموجودات في العلم الإلهى ، فمرجع هذا العبد إلى الحق سبحانه وتعالى من حيث اسمه القديم ، فعندما تجلى له من ذاته القدم الإلهى اضمحل حدثه ، فبقى قديما باللّه تعالى فانيا عن حدثه . ومنهم من تجلى اللّه عليه من حيث الحق ، وكان طريقه إلى هذا التجلي بأن كشف له سبحانه وتعالى عن سر حقيقته المشار إليها بقوله تعالى :وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ« سورة الحجر : الآية : 85 » . فعند ما تجلت له ذاته من حيث اسمه : « الحق » فنى عن الخلق وبقي مقدس الذات منزه الصفات . ومنهم من تجلى له الحق سبحانه وتعالى من حيث اسمه : « الواحد » . وكان طريقه إلى هذا التجلي بأن كشف الحق له عن ممتد العالم وبروزه من ذاته سبحانه وتعالى كبروز الموج من البحر فشهد ظهوره سبحانه وتعالى في تعدد المخلوقات بحكم وأحديته فعند ذلك اندك جبله وصعق كليمه فذهبت كثرته في وحدة الواحد سبحانه وتعالى ، وكانت المخلوقات كأن لم تكن ، وبقي الحق كأن لم يزل . ومنهم من تجلى له الحق سبحانه وتعالى من حيث اسمه : « القدوس » وكان طريقه بأن كشف له عن سر :وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي