ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 227
حاضر في أنيته ، ومنهم فاقد للوصول ، ومنهم واجد في الشهود ، ومنهم حائر في دهشته ، ومنهم داهش في حيرته ، ومنهم ذائب في فناه ، ومنهم آيب في بقاه ، ومنهم ساجد في عدم محض ، ومنهم عابد في وجوب فرض ، ومنهم مستهلك في وجود ، ومنهم مستغرق في شهود ، ومنهم محترق في نار الأحدية ، ومنهم مغترف في بحار الصمدية ، ومنهم فاقد للأنس واجد للقدس ، ومنهم واجد للأنس فاقد للقدس ، تدهش الناظر أحوالهم وتهدى الحائر أقوالهم . وتجليات الحق على ثلاثة أقسام : 1 - قسم أظهرهم ليظهر فيه كرمه وإحسانه وهم أهل الطاعة والإحسان . 2 - وقسم أظهرهم ليظهر فيه عفوه وهم أهل العصيان من أهل الإيمان . 3 - وقسم أظهرهم ليظهر فيه نقمته وغضبه وهم أهل الكفر والطغيان . فهذا سر تجليه تعالى في الجملة . ( السيد المنوفى : التصوف الإسلامي الخالص ، ص : 164 ) . ويتجلى الحق سبحانه وتعالى لأهل المحبة بصفة الجمال والمحبة ، فسكروا بخمر لذيذ القربة ، شغلهم المعبود عن أن يكونوا من العباد ولا من الزهاد ، اشتغلوا بالظاهر والباطن وهو اللّه ، فحجبوا عن كل ظاهر وباطن ، وزهدوا في التنعيم والإنعام ، واشتغلوا بمشاهدة الملك العلام . ( ابن عجيبة : إيقاظ الهمم في شرح الحكم ، ص : 141 ) . وكما أن صور التجلي لا نهاية لها ، فكذلك العلم باللّه ليس له نهاية ولا غاية يقف عندها العارف ، بل العارف في كل زمان يطلب الزيادة من العلم به . قال تعالى : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « سورة طه : الآية : 114 » .