شرح
كما أن التجلي هو أعلى الطرق إلى العلم باللّه ودونها علم النظر . .
والتجلي هو أشرف الطرق إلى تحصيل العلوم وهي علوم الأذواق . فإذا تجلى الحق إما منة أو إجابة لسؤال فيه فيتجلى لظاهر النفس وقع الإدراك بالحس في الصورة في برزخ التمثيل .
ويرى أهل الكشف أن اللّه يتجلى في كل نفس ولا يكرر التجلي . ويرون أيضا شهودا أن كل تجل يعطى خلقا جديدا ، ويذهب بخلق ، فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر .
( على عبد الجليل راضى : الروحية عند ابن عربى . القاهرة : دار نهضة مصر ، سنة 1946 م ، ص : 179 ) .
والتجلي على مقامات مختلفة . فمنها ما يتعلق بأنوار المعاني المجردة عن المواد من المعارف والأسرار . ومنها ما يتعلق بأنوار الأنوار . ومنها ما يتعلق بأنوار الأرواح وهم الملائكة . ومنها ما يتعلق بأنوار الرياح . ومنها ما يتعلق بأنوار الطبيعة . ومنها ما يتعلق بأنوار الأسماء . ومنها ما يتعلق بأنوار المولدات والأمهات والعلل والأسباب .
ونوضح في هذا المقام أن للحق سبحانه وتعالى تجليات من كل حضرة من الحضرات الأسمائية وأعلاها هو التجلي الإلهى . ويتجلى الحق سبحانه وتعالى لكل فرد من أفراد الموجودات بما يليق به من سر التجليات .
( ابن عربى : الحكم الحاتمية ، ص : 6 ) .
والناس في تجليات الأسماء على أنواع ، وسنذكر طرفا منها إذ لا سبيل إلى إحصاء جميع الأسماء ، ثم إن كل اسم يتجلى به الحق فإن الناس فيه مختلفون وطرق وصولهم إليه مختلفة . فمنهم من تجلى الحق عليه من