فمن علوم الأولياء : علم الأوائل والأواخر ، وعلم الأسماء الإلهية ، وعلم الأسماء المركبة ، وعلم عواقب الأمور ، وعلم الملك ، وعلم الملكوت ، وعلم الزمان ، وعلم أرباب الطرد في المطرودين وأسباب السعادة ( * ) في المقربين التي لا يشوبها شقاء .
شرح
والاتصال : تجريد التعلق به وحده ، والانقطاع عما سواه بالكلية .
فقوله : « ذوق الانقطاع طعم الاتصال » . استعارة .
وإلا فالذائق هو صاحب الانقطاع ، لا نفس الانقطاع . فإنه هو الذي ذاق الانقطاع والاتصال .
وبالجملة : فالمراد أن المنقطع هو المحجوب ، والمتصل هو المشاهد بقلبه ، المكاشف بسره . وأحسن من التعبير بالاتصال : التعبير بالقرب فإنها العبارة السديدة التي ارتضاها اللّه ورسوله في هذا المقام . وأما التعبير بالوصل والاتصال ، فعبارة غير سديدة ، يتشبث بها الزنديق الملحد ، والصديق الموحد ، فالموحد يريد بالاتصال : القرب ، وبالانفصال والانقطاع : البعد ، والملحد يريد به الحلول تارة ، والاتحاد تارة أخرى .
ويتفق الباحث في هذا الصدد مع ابن قيم الجوزية فيما ذهب إليه بصدد الاتصال والانفصال الذي يعنى القرب والبعد .
فالمعنى الإسلامي إنما هو القرب والبعد .