ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 218
ومنها علم ما يمحى كل وقت في لوح كل إنسان وما ثبت ، ومنها علم ما يشترك فيه الحق والعالم وما يختص به كل واحد . ومنها علم الحضرة ( * ) التي تقلب الحقائق ولا تقلب نفسها وهي من جملة الحقائق . - فمن علامات السعادة على العبد تيسير الطاعة عليه ، وموافقته للسنة في أعماله ، وصحبته لأهل الصلاح ، وحسن خلقه مع الإخوان ، وبذل معروفه للخلق ، واهتمامه للمسلمين ، ومراعاته لأوقاته . ( أبو عبد الرحمن السلمى : طبقات الصوفية ، ص : 58 ) . ( * ) الحضرة : تعد الحضرة من المستلزمات الأساسية التي يلتقى فيها الشيخ بمريديه إلا أن الحضرات ليست على مستوى واحد ، فهناك حضرة أسبوعية أو يومية للمريدين الذي يرغبون في العلم والدرس ، فتقرأ وتناقش بعض كتب الفقه والتفسير ، وهناك حضرة أخرى للذكر والسماع . كما أن في الحضرة يجاب عن أسئلة المريدين وما يدور في أذهانهم من استفسارات . ( حسن محمد الشرقاوي : ألفاظ الصوفية ومعانيها ، ص : 143 ) . فإذا وجد غريب بالحضرة اقتصرت على القراءة والشروح والتفاسير . وهناك حضرات أو مجالس للمريدين المتقدمين ( الخاصة ) . وفيها يعرض موضوع أو مشكلة اجتماعية أو أخلاقية أو صوفية وتناقش . ويدلى الشيخ برأيه ووجهة النظر التي يعتقدها . وقد قيل : الحضور من الحضرة ، والحضرة هي حضور القلب بتوارد البرهان ومجاراة الأسماء الإلهية بما هي عليه من الحقائق . وهو حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه .