تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
- من هنا قال ابن عطاء اللّه : « العقل آلة العبودية ، لا الإشراف على الربوبية . ( كامل سعفان : سبحان اللّه . القاهرة : دار المعارف ، سنة 1400 ه / 1980 م ، ص 96 ) . ويذكر صاحب : « المنازل » أن الذوق على ثلاث درجات :

الدرجة الأولي :

ذوق التصديق : ويذوق فيه طعم الوعد . فلا يعقله ظن ، ولا يقطعه أمل ، ولا تعوقه أمنية . ويريد هنا - كما يقول ابن قيم الجوزية في شرحه - أن العبد الصادق إذا ذاق طعم الوعد من اللّه على إيمانه وتصديقه وطاعته ثبت على حكم الوعد واستقام .

الدرجة الثانية :

ذوق الإرادة طعم الأنس . فلا يعلق به شاغل ، ولا يفسده عارض ، ولا تكدره تفرقة .

الدرجة الثالثة :

ذوق الانقطاع : طعم الاتصال ، وذوق الهمة : طعم الجمع ، وذوق المسامرة : طعم العيان . والفرق بين هذه الدرجة والتي قبلها أن تلك الدرجة مع الأحوال . وهذه الدرجة خروج وفناء عن الأحوال . فإن المتمكن في حال فنائه عن الأسباب ، أعمالا كانت أو أحوالا ، هو الذي يجد طعم الاتصال حقيقة . فإنه على حسب التفاته إليها يكون انقطاعه . وكلما تمكن في جمع همه على الحق سبحانه ، وجد لذة الجمع عليه ، وذاق القرب منه ، والأنس به . فالانقطاع عند القوم : هو أنس القلب بغيره تعالى . والالتفات إلى ما سواه .