شرح
طريق ربه ، متواضعا للّه بعد أن أعصاه غروره وأفسده تجبره وتكبره . - - ( حسن محمد الشرقاوي : نحو علم نفس إسلامي ، ص : 55 » .
ثانيا : يتعرض العبد للابتلاء في دار الدنيا إما بالخير وإما بالشر . وهنا يظهر العبد الصادق من غير الصادق . فالمؤمن الصادق يسلم أمره إلى اللّه .
ويرضى بما قسم اللّه له . ويصبر على ما أتاه من اختبارات وامتحانات . . أما المنافق فيظهر سخطا وتبرما وافتراء على اللّه وكذبا .
( عبد القادر الجيلاني : فتوح الغيب ، ص : 120 ) .
والعبد الصادق يحذر في الابتلاء من الاعتراض على اللّه أو الرضا عن نفسه خوفا من الوقوع في الضلالات والانتكاس لأنه يعلم أن اللّه سبحانه وتعالى يجرب عباده المخلصين وغير المخلصين ، والصابرين وغير الصابرين ، والمجاهدين وغير المجاهدين تأييدا . لقوله تعالى :وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ« سورة محمد : الآية : 31 » .
والابتلاء بهذا المعنى تجربة للحكم على الصابرين والصادقين والمجاهدين والعاملين .
ولقد سلك الصوفية مسلكا شرعيا عندما تعرضوا للبلاء ، وها هو الإمام الجنيد يقسم الناس إلى طبقات فيقول : البلاء سراج العارفين ، ويقظة المريدين ، وصلاح المؤمنين ، وهلاك الغافلين » .
( الغزالي : مكاشفة القلوب . القاهرة : دار الزهراء ، الطبعة الأولى ، سنة 1403 ه / 1983 م ، ص : 25 ) .