شرح
من الخاسرين ، فلو صبر على ما ابتلاه اللّه به ورضي بما قسم اللّه له لأنعم اللّه عليه بنعمة من عنده ورحمة ورضوان ، ووصل إلى منتهى غاية السالكين .
وهناك الابتلاء في العقيدة ، وهو أقوى أنواع الفتن وأشدها ، وكذلك الابتلاء بالمرض في الأبدان ، والابتلاء يكون بزيادة المال والولد .
قال تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ« سورة الأنفال : الآية : 28 » .
وكذلك يكون الابتلاء برفع درجات بعض الناس عن بعض .
قال تعالى :وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ« سورة الأنعام : الآية 156 »
وهكذا يتضح أن الابتلاءات متعددة فمنها ما يتصل بالخير أو الشر ، ومنها ما يتصل بالنعمة أو النقمة ، ومنها ما يتصل بالصحة والمرض ، ومنها ما يتصل بالغنى أو الفقر . . إلى غير ذلك من أنواع الابتلاءات التي يبتلى بها الحق تبارك وتعالى عبده ليجربه فيكون من الشاكرين أم من الناكرين ؟ !
وكذلك يتعرف على معدن صدقه ، وحقيقة طاعته ، وإخلاصه في دعواه عن حاله الذي هو فيه .
ويمتحن الحق سبحانه وتعالى عبده لأسباب عديدة نذكر منها :
أولا : استحضار عظمة اللّه سبحانه وتعالى في قلبه مع التدبر فيكون العبد ذاكرا للّه راجعا عن غيه ، مستفيقا من غفلته .
ولذلك يتجنب العبد المعاصي والآفات مبتعدا عن هوى نفسه . . مقبلا على