فإن ادعى الشيخ المذكور وقال : أنا عاجز ولا أشهد نفسي إلا من العوام . قلنا له عقلك يكذب دعواك ، فهل رأيت فلاحا أو سائلا من العوام ادعى الولاية والمشيخة وطاف البلاد ينادى على نفسه هلموا إلى اللّه تعالى واتبعوني فتأمل .
وقد أوضحنا حالهم ودعاويهم الباطلة في : « رسالة الأنوار » فراجعها فإن أفعالهم تكذب دعاويهم في جميع ما يتقلبون فيه .
ولعمري الكامل في هذا الزمان من جد وصف الإسلام فقط من غير زيادة فإن سلب الإسلام ( * ) قد كثر في هذا الزمان . وهو سنة ثلاثة وثلاثين وتسعمائة .
شرح
أم هو ما يعرض له من الآفات التي تطرحه عن كونه مبتغيا به وجه الحق خالصا من الإعجاب بشدة تحمل النفس وصبرهم ؟
أو هو خاص بالتعارض بين الفناء والوجود ؟
وعندما ننظر إلى مثل قول الإمام الجنيد : « ثم أحضرهم في فنائهم ، وأشهدهم الوجود في وجودهم ، فكان ما أحضرهم منهم وأشهدهم من أنفسهم خفيا وحجابا لطيفا أدركوا به غمضة الفقد » .
( محمد مصطفى : دراسات عن الجنيد البغدادي ، ص : 360 ) .